جواد شبر

161

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

علي بن حماد العبدي للّه ما صنعت فينا يد البين * كم من حشا أقرحت منا ومن عين مالي وللبين ؟ ! لا أهلا بطلعته * كم فرّق البين قدما بين إلفين ؟ ! كانا كغصنين في أصل غذاؤهما * ماء النعيم وفي التشبيه شكلين كأنّ روحيهما من حسن إلفهما * روح وقد قسّمت ما بين جسمين لا عذل بينهما في حفظ عهدهما * ولا يزيلهما لوم العذولين لا يطمع الدهر في تغيير ودّهما * ولا يميلان من عهد إلى مين حتى إذا أبصرت عين النوى بهما * خلّين في العيش من هم خلييّن رماهما حسدا منه بداهية * فأصبحا بعد جمع الشمل ضدّين في الشرق هذا وذا في الغرب منتئيا * مشرّدين على بعد شجّيين والدهر أحسد شيء للقريبين * يرمي وصالهما بالبعد والبين لا تأمن الدّهر إن الدهر ذو غير * وذو لسانين في الدّنيا ووجهين أخنى على عترة الهادي فشتّتهم * فما ترى جامعا منهم بشخصين كأنّما الدّهر آلا أن يبدّدهم * كعاتب ذي عناد أو كذي دين بعض بطيبة مدفون وبعضهم * بكربلاء وبعض بالغريّين وأرض طوس وسامرّا وقد ضمنت * بغداد بدرين حلّا وسط قبرين يا سادتي ألمن أبكي أسىّ ؟ ! ولمن * أبكي بجفنين من عيني قريحين ؟ !